علي الأحمدي الميانجي
399
مكاتيب الأئمة ( ع )
اللَّهُمَّ وَكَمَا أَكرَمتَنَا بِمَعرِفَتِهِ فَأَكرِمنَا بِزُلفَتِهِ وَارزُقنَا مُرَافَقَتَهُ وَسَابِقَتَهُ ، وَاجعَلنَا مِمَّن يُسَلِّمُ لأَمرِهِ وَيُكثِرُ الصَّلاةَ عَلَيهِ عِندَ ذِكرِهِ ، وَعَلَى جَمِيعِ أَوصِيَائِهِ وَأَهلِ أَصفِيَائِهِ المَمدُودِينَ مِنكَ بِالعَدَدِ الاثنَي عَشَرَ ، النُّجُومِ الزُّهَرِ وَالحُجَجِ عَلَى جَمِيعِ البَشَرِ . اللَّهُمَّ وَهَب لَنَا فِي هَذَا اليَومِ خَيرَ مَوهِبَةٍ وَأَنجِح لَنَا فِيهِ كُلَّ طَلِبَةٍ ، كَمَا وَهَبتَ الحُسَينَ لِمُحَمَّدٍ جَدِّهِ ، وَعَاذَ فُطرُسُ بِمَهدِهِ ، فَنَحنُ عَائِذُونَ بِقَبرِهِ مِن بَعدِهِ نَشهَدُ تُربَتَهُ ، وَنَنتَظِرُ أَوبَتَهُ ، آمِينَ رَبَّ العَالَمِينَ . « 1 » 125 . كتابه عليه السلام إلى بعض مواليه في سوء الحال يُروى عن عبد اللَّه بن جعفر الحِميَري ، قال : كنتُ عند مولاي أبي محمّد الحسن بن عليّ العسكريّ - صلوات اللَّه عليه - ، إذ وردت إليه رُقعةٌ من الحبس من بعض مواليه يذكر فيها ثقل الحديد وسوء الحال وتحامل السلطان ، وكتب إليه : يا عَبدَ اللَّهِ ، إِنَّ اللَّهَ عز وجل يَمتَحِنُ عِبَادَهُ لِيَختَبِرَ صَبرَهُم ، فَيُثِيبَهُم عَلَى ذَلِكَ ثَوَابَ الصَّالِحِينَ ، فَعَلَيكَ بِالصَّبرِ ، وَاكتُب إِلَى اللَّهِ عز وجل رُقعَةً وَأَنفِذهَا إِلَى مَشهَدِ الحُسَينِ بنِ عَلِيٍّ - صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيهِ - ، وَارفَعهَا عِندَهُ إِلَى اللَّهِ عز وجل وَادفَعهَا حَيثُ لا يَرَاكَ أَحَدٌ ، وَاكتُب فِي الرُّقعَةِ : إِلَى اللَّهِ المَلِكِ الدَّيَّانِ المُتَحَنِّنِ المَنَّانِ ، ذِي الجَلالِ وَالإِكرَامِ وَذِي المِنَنِ العِظَامِ
--> ( 1 ) . مصباح المتهجّد : ص 826 ، إقبال الأعمال : ج 3 ص 303 ، المزار الكبير : ص 397 ح 1 ، المصباح للكفعمي : ص 543 ، مختصر بصائر الدرجات : ص 35 ، بحار الأنوار : ج 101 ص 347 ح 1 وج 53 ص 94 ح 107 . الإيقاظ من الهجعة بالبرهان على الرجعة : ص 295 ، مستدرك الوسائل : ج 7 ص 538 ح 8837 .